موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

موريتانيا: المعارضة تنتقد تفريط الحكومة في انتهاج سياسة حسن الجوار


أعربت المعارضة الموريتانية عن قلقها العميق من الخطاب الذي تبثه وسائل الإعلام الرسمية والأوساط القريبة من السلطة، والذي «يطبعه التوتر والتهديد وهز العضلات تجاه الجيران والأشقاء، بالتزامن مع خلق أدوات الفتنة الداخلية بالترخيص للأحزاب العنصرية والفئوية التابعة له، وتشجيع أصوات التطرف والتعامل معها كشركاء على حساب أصوات الحكمة والاعتدال».                    جاء ذلك في بيان وزعه منتدى المعارضة وندد فيه بما أسماه «اختلاق الأزمات الدبلوماسية وربطها بالحسابات الضيقة والأهواء الشخصية والمناورات المكشوفة».                                   وشددت المعارضة على «رفضها الشديد لارتهان مصالح الجاليات المقيمة في موريتانيا واستخدامها سلاحا ضد بلدانها، وذلك حرصا على سلامة ومصالح الجاليات الموريتانية في الخارج، وحفاظا على سمعة وتراث موريتانيا في حسن الضيافة والكرم». «وإن موريتانيا ـ تضيف المعارضة ـ بفعل موقعها الجغرافي والاستراتيجي، وواقعها الاقتصادي والاجتماعي وموروثها التاريخي والحضاري، تشكل نقطة التقاء وتوازن في المنطقة، وبالتالي، فإن مصلحتها ودورها وقوتها تكمن في انتهاج دبلوماسية حسن الجوار ومد يد الإخاء والتعاون لجميع الجيران، ضمن الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة».  وتابعت المعارضة تقول «إننا نريد لموريتانيا أن تكون البلد الذي يثق فيه جميع جيرانه ويطمئنون له، والبلد الذي يشكل عامل انسجام واستقرار في المنطقة، لأن ذلك وحده هو ما سيكسبها الرفعة والسمعة الدبلوماسية الحقيقية والمكانة والاحترام الدوليين، إننا نريد لها أن تكون ملتقى التبادل التجاري بين الشمال والجنوب، لأن ذلك وحده هو الذي يمكنه أن يضمن لبلد متخلف لا يتجاوز سكانه أربعة ملايين نسمة، في عهد الانفتاح والعولمة، أن ينمو اقتصاديا ويتطور تكنولوجيا، إننا نريد لموريتانيا أن تبقى كما كانت أرض التلاقي والتلاقح بين الحضارتين والثقافتين العربية والإفريقية في ظل الإسلام بسماحته وعدله واعتداله». وأكدت المعارضة على أنه «منذ استيلاء محمد ولد عبد العزيز على زمام السلطة في البلاد عرفت بوصلة علاقات موريتانيا الخارجية اتجاهات أصبحت مصدر قلق لكل الوطنيين ولكل المراقبين المهتمين بالبلاد، وقد تمثل ذلك بصورة جلية في سوء العلاقات مع الجيران والأشقاء والأصدقاء التقليديين».                                                                               ومرت بلادنا ـ تقول المعارضة ـ بتوترات لم يستطع أحد فهم أسبابها مع جمهوريتي الجزائر «ومالي، كما لا يزال هذا التوتر قائما مع المملكة المغربية رغم ما أبدته هذه الأخيرة من حسن النية عقب تصريحات شباط ومدها يد المودة والإخاء، وها هو التوتر يتجدد مع جمهورية السنغال، في أعقاب الوساطة التي قام ولد عبد العزيز في الأزمة الغامبية».                                               إننا في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة ـ تضيف المعارضـة ـ ندرك مدى الارتباك الذي ينتاب رئيس الدولة محمد ولـد عبد العزيــز في بحثــه عـن طريقة يستمر من خلالها في إحكام قبضتــه على البلــد، بعـد أن سد أمامه باب الترشح لمأمورية ثالثـة، لذلك فإنــه لن يتردد في افتعــال الأزمات في الداخـل ومع الخـارج حتى يخلق وضعية يبدو فيها بقاؤه ضروريا لاستقرار البلاد».                                                                                              ع. مولود
 

PLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMITPLG_ITPSOCIALBUTTONS_SUBMIT

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع