موقع حزب الإصلاح و التنمية

حزب الإصلاح و التنمية

 PARTI DE LA REFORME ET DU DEVELOPPEMENT

كلمة السيد المنسق المحلي لحزب الإصلاح والتنمية بالقصر الكبير

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

السيد الأمين العام الأستاذ عبد الرحمان الكوهن

السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي لحزب الإصلاح والتنمية

نحييكم بتحية من القلب، تحمل في طياتها حبا ووفاء والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

بهذه المناسبة الكريمة المتمثلة في زيارة الأمين الأستاذ عبد الرحمان الكوهن وأعضاء المكتب السياسي لمدينة القصر الكبير المجاهدة التي يشهد لها التاريخ المغربي والإسلامي، وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نجدد اللقاء معكم اليوم في هذا المؤتمر الإقليمي الأول للشبيبة الإصلاحية في هذه المدينة وبهذا الإقليم الذي يعد انطلاقة عمل تنظيمي خلاق وحقيقي في مدينة القصر الكبير حيث ينعقد في ظروف اقتصادية وسياسية تطرح كثيرا من الإشكالات، إن ما حققهالشعب المغربي بعد تبني الدستور الجديد المصادق عليه في الاستفتاء الوطني يوم فاتح يوليوز2011  والذي عكس في جوانب عديدة مطالب المواطنين فهو مكتسب إقران المسؤولية بالمحاسبة والتوضيح الكلي لعمل كل مسؤول في تدبير الشأن العام، ومن هذا المنطلق فنحن لا نوجه أصابع الاتهام لأحد ولا نبرئ أحدا إن كان أداؤه لا يرقى إلى تطلعات الشعب المغربي، إن الديمقراطية لا يمكن بناؤها بحزب واحد، وبشكل منفرد، بل تؤسسها عدة مكونات مهما اختلفت وجهات نظرها لتصنع مغربا موحدا رغم تعدد وتنوع ثقافتها، وحزبنا حزب الإصلاح والتنمية منذ تأسيسه سنة 2001  وهو يدافع عن الطبقات المحرومة والضعيفة والمهمشة، فهو لسان كل من لا لسان له، وقبل أن يكون أداة سياسة قويمة بمكوناتها البشرية والتنظيمية من اجل بناء الدولة الديمقراطية، وذلك بالوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع والانتخابات الشفافة والنزيهة.

وعليه أنيكون النموذج لتحقيق قدر محترم من الحكامة الرشيدة التي تؤشر إلى مجموعة من الآليات الإدارية القانونية والمالية التي تخول التدبير الجيد والأمثل للشأن العام في إطار الديمقراطية والشفافية والسرعة في الأداء، حيث أصبح من الضروري وضع إستراتيجية عملية من اجل دعم الإصلاح الديمقراطي وبناء المؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة والتنمية الاجتماعية الشاملة.

أيها السيدات والسادة:

إن هشاشة المؤسسات المنتخبة ومحدودية أدائها وتدبيرها للشأن المحلي أديا إلى أن كون غالبية المواطنين فقدوا الثقة في الدولة وفي مؤسساتها الإدارية والمنتخبة نظرا للتسويفات والمماطلات والوعود التي تتبخر، وهذا كله يخلق صورة سلبية في النفوس.. ولتصحيح الصورة واسترجاع المصداقية التي ما أحوجنا إليها في هذه المرحلة لمواجهة التحديات المطروحة أمام وحداتنا الترابية يجب على المغرب أن يخوض تجربة الجهوية الموسعة بنجاحوفعالية وإيمان ووطنية وصدق وإرادة سياسية متينة، بمواصفات تعكس إبداع الشخصية المغربية وتحافظ على هويتها، والقطع النهائي مع تجار الفساد الإداري والمالي واللامحاسبة واللاعقاب وشراء الذمم والجري وراء الكراسي والامتيازات.

وبتطبيق المغرب لسياسة الجهوية الموسعة الحقيقية سيكون قد دخل عالم الديمقراطية من أبوابها المفتوحة وعلى مصراعيها وصار أول دولة عربية تطبق الجهوية الموسعة بمفهومها التنموي، ولن يأتي ذلك إلا بفك العزلة عن العالم القروي وعن عدد من المناطق الجبلية بفتح الطرق والمسالك والمنافذ، لأن الأهداف التي يجب أن تتحقق في أي جهة هي العيش الكريم، أي الصحة والتعليم والسكن والماء والكهرباء والطريق والنقل ثم التنمية الاقتصادية لخلق مناصب شغل لفائدة الشباب والمحافظة على الموارد الطبيعية.

وفي الختام نتمنى لبلدنا ولوج العهد الدستوري الجديد وتفعيله، وليعلم كل مسؤول حاليأن القانون فوق الجميع لتحقيق ما يصبو إليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله من الرقي ببلادنا إلى مصادف الدولة النامية المندمجة لجميع مناطق المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة.

كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من ساعدنا من قريب أو بعيد.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

التنظيمات الموازية

الشبيبة  الإصلاحية

 منظمة المرأة الإصلاحية